محمد كامل حسين

263

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

في جملة عطورهم ولم يكادوا يميزون بين العطار « 1 » وبين النطاس لقلة الهداية والعرافة نسبة إلى العلم والمعرفة « كما سمى البيروني مؤلفه ( كتاب الصيدنة في الطب ) . العقّار والعقّار : والجمع « عقاقير » « 2 » هو - كما ورد من معاجم اللغة - ما يتداوى به من النبات والشجر وفي الصحاح « العقاقير هي أصول الأدوية وقال أبو الهيثم العقار والعقاقير كل نبت ينبت مما فيه شفاء ، ولا يسمى شئ من العقاقير فوها » . فالعقاقير هي المفردات الدوائية الخام ، نباتية كانت أو حيوانية أو معدنية ولكن لا تشمل المفردات الكيمياوية النقية . واللفظ ليس عربيا أصلا ، وقيل إنه من العبرية « عقار » ومعناه « أصول النبات » ويقول البيروني « ومفردات الأدوية تسمى عقاقير جمع عقّار وخاصة إذا كانت نبتا وأصله من السريانية فان الأرومة ( - الأصل كما ورد في معاجم اللغة ) والجرثومة تسمى « عقارا » ، ثم سوّى فيه في الكتب أصل النبات وفزعه وأدخل فيه أيضا ما ليس بنبات ، كما تسمى العطور أهضاما جمع هضمة وأفواها « 3 » » وكذلك ورد في المعجم السرياني لبروكلمان أنها حبشية « عقّار » بمعنى « أصل » أو « ذواء » .

--> ( 1 ) العطار هو بائع العطور وقد نزيد في استعمال هذا اللفظ فأطلق على من يقوم بتحضير الدواء ، وما زال اللفظ مستعملا للدلالة على بائع العطور والتوابل والأفاويه وكذلك العقاقير البسيطة وليست السامة أو قوية المفعول . ( 2 ) والعقار يقابله في الإنكليزية « Grude Drug » وفي الفرنسية « Drogue Simple » وفي الألمانية « « Droge » . وأصل اللفظ الإفرنجى Drug غير محقق ولكن قيل إنه مشتق من اللفظ الهولندي « « Droog . الذي معناه « يجفف » أي أن العقار ناتج من الأصل النباتى أو الحيواني المحفوظ نتيجة تجفيفه ، ولكن سيبولد C . F . Seybold يرجعه إلى اللفظ العربي « دواء Dowa ( Zeitschr Fiir deutsehe Wortforschung 10 : 218 : 1908 ) ( 3 ) الأفواه والأفاويه جمع فوه وهي الطيب ، والطيب كل ما له رائحة طيبة كالمسك والعنبر . . الخ .